لسان الدين ابن الخطيب
48
الإحاطة في أخبار غرناطة
منهم أئمّة يهدون بالحق ، وبه يعدلون ؛ فجعل اللّه الأمير ، أعزّه اللّه ، وارث ما خلّفوه من معاليهم « 1 » ، وباني ما أسّسوه من مشاهدهم ، حتى أمّن المسالك ، وسكن الخائف ، رحمة من اللّه ، ألبسه كرامتها ، وطوّقه فضيلتها « 2 » ، وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ « 3 » : [ الرجز ] اللّه « 4 » أعطاك التي لا فوقها * وقد أراد الملحدون عوقها عنك ويأبى اللّه إلّا سوقها * إليك حتى قلّدوك طوقها ثم أردف قوله بهذه الأبيات « 5 » : [ الطويل ] أيا ملكا ترمى « 6 » به قضب الهند * إذا لمعت بين المغافر والزّرد « 7 » ومن بأسه في منهل الموت وارد * إذا أنفس الأبطال كلّت « 8 » عن الورد ومن ألبس اللّه الخلافة نعمة * به فاقت النّعمى وجلّت عن الحدّ « 9 » فلو نظمت مروان في سلك فخرها * لأصبح من مروان واسطة العقد تجلّى على « 10 » الدّنيا فأجلى « 11 » ظلامها * كما انجلت الظّلماء عن قمر السّعد إمام هدى « 12 » أضحت به العرب غضّة « 13 » * ملبّسة نورا كواشية « 14 » البرد كفاني لديه أن جعلت وسائلي « 15 » * ذماما « 16 » شآميّ الهوى مخلص الودّ يؤكّد ما يدلي به من متانة « 17 » * خلوص « 18 » أبيه عبدك الفارس النّجد « 19 »
--> ( 1 ) في الذيل والتكملة : « معالمهم » . ( 2 ) في المصدر نفسه : « مجد فضيلتها » . ( 3 ) سورة البقرة 2 ، الآية 105 . ( 4 ) في المصدر نفسه : « فاللّه » . ( 5 ) القصيدة في الذيل والتكملة ( ج 1 ص 402 - 403 ) وورد منها فقط ستة أبيات في الحلة السيراء ( ج 1 ص 229 ) . ( 6 ) في الذيل والتكملة : « تزهى » . ( 7 ) في الأصل : « والصرد » والتصويب من المصدرين . ( 8 ) في المصدرين : « كفّت » . ( 9 ) في المصدرين : « فاتت النّعمى فجلّت عن العدّ » . ( 10 ) في الذيل والتكملة : « عن » . ( 11 ) في المصدرين : « فجلّى » . ( 12 ) في الذيل والتكملة : « الهدى » . ( 13 ) في الحلة السيراء : « زيدت به الأرض بهجة » . ( 14 ) في المصدرين : « كموشية » . ( 15 ) في المصدرين : « وسيلتي » . ( 16 ) في الذيل والتكملة : « ذمام هشامي الهوى خالص الودّ » . ( 17 ) في الأصل : « مثابة » والتصويب من الذيل والتكملة . ( 18 ) في الذيل والتكلمة : « لباس » . ( 19 ) في الأصل : « عبد الفارس الجند » وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى ، والتصويب من الذيل -